كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

185

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

الثاني فينشأ عن ذلك عدم سرعة الالتحام وطول المدة ( الرابع ) انهم لا يستعملون النسالة الجافة ولا الأشرطة المشمعة كما ذكرنا بل يستعملون مراهم مركبة من أجزاء كثيرة ويلاسم ومساحيق وكلها تزيد في تهيج الجرح وتمنع الالتحام ( الخامس ) بدل أن يغيروا على الجرح بعد كل أربع وعشرين ساعة مرة كما ذكرنا يغيرون عليه في اليوم الواحد مرارا وذلك مما يعوق سرعة الالتحام لان كثرة الغيار تسرع في تمزق أخيطة اللحام مع أنها سهلة التمزق ( السادس ) انهم يعتقدون رداءة غسل الجرح وانه يمنع الالتحام وهذا خطأ لان غسل الجرح كما ذكرنا ونظافته أعظم واسطة لحصول الالتحام والشفاء لان به تزول الأوساخ المجتمعة على سطح الجرح التي لو تركت لهيجته وأبطأت بالتحامه * فيجب على من به جرح أو يريد معالجة جرح أن يترك هذه الآراء الفاسدة والاعتقادات الكاسدة ويجتنب المراهم والذرورات والمساحيق القديمة وأن يعمل بما ذكرنا من القواعد ليحصل النجاح على يديه في أقرب زمن وليحذر من استعمال المرهم البسيط المركب من الشمع والزيت الطيب في الغيار على الجرح بل إن كان الجرح ضعيفا يستعمل له المرهم الهاضم أو مرهم الراسب الأحمر بأن يضع من الواحد منهما طبقة رقيقة على النسالة التي توضع على الجرح * ( سبيكة ) * ترك الجرح أربعة أيام أو خمسة بدون غيار قد يكون سببا في الالتحام الكامل لأنه قد يشاهد عند رفعه أن الالتجام قد تم * وبتتبع طريقة المزينين يستمر مدة أشهر أو سنين وربما استحالت طبيعته إلى حالة رديئة * ( النوع الخامس في جروح الأسلحة النارية ) * قد ذكرنا أن هذه الجروح تكون من الأجسام المقذوفة من البندق أو الطبنجات أو المدافع وهذه ليست كالجروح السابقة لأن هذه تكون مستديرة وأغلبها لا يسيل منه دم ويكون للجرح منها فتحة ان لم ينفذ الجسم المقذوف من محل آخر وفتحتان ان نفذ * وتتميز فتحة دخول الجسم من فتحة خروجه بأنه يوجد في فتحة الدخول انخساف في حوافيها ويوجد في حوافى فتحة الخروج تمزق واتجاه إلى الخارج ولون هذه الجروح يكون أسود وهي اما أن تصيب الجلد وحده أو هو وما تحته من الاجزاء وقد ينكسر فيها العطم أو يتفتت وتنفذ منه أو تمكث فيه وقد ينفذ الجسم المقذوف في أحد التجاويف الثلاثة أو يتجه اتجاها مخالفا فتارة يدخل من الكتف ويخرج